لقاء ممثلي الجالية الأسلامية مع المدعى العام لجنوب اللينوي

Posted: سبتمبر 1, 2011 in النشاط الطلابي في أمريكا
الوسوم:, , , ,

 لقاء ممثلي الجالية الأسلامية مع المدعى العام لجنوب اللينوي

الذكري العاشرة لأحداث سبتمبر و إنعكاساتها على السعوديين في أمريكا

تلقيت دعوة من إدارة الجامعة لحضور لقاء يجمع ممثلين عن الجالية المسلمة في مدينة كاربونديل مع المدعى العام لجنوب ولاية اللينوي السيد ستيف ويقنتون ، اللقاء كان برعاية و حضور مديرة الجامعة د. ريتا شينج . وقد سبق لي حضور لقاء مماثل بداية العام (فبراير 2011)  لكن الاجتماع الاخير كان متميز من ناحية الحضور و المواضيع التي تم مناقشتها. فقد تواجد من الجالية المسلمة ممثلين عن الطلاب المسلمين من السعودية، السودان، اليمن، تركيا بالاضافة لإمام المسجد و عضوين بارزين من مجلس إدارة المركز الاسلامي بكاربونديل. كما حضر اللقاء مدير الامن و عنصر من جهاز الاف بي اي و عدد من المسئولين بالجامعة من مكتب الشئون الدولية و عمادة الطلاب.

بدأ المدعي العام اللقاء بالتعريف بطبيعة عملة و الذي يتعلق بشكل مباشر بحماية الحقوق المدنية و تطبيق القوانين و الانظمة الفيدرالية و معاقبة مخترقيها. و ذكر المدعى العام السيد ستيف أن هدف الاجتماع هو رغبتة بالتعرف على أحوال المسلمين في المدينة و التجاوزات الحقوقية التي يتعرضون لها، إن وجدت. استغرق اللقاء قرابة الساعتين وربع بزيادة ساعة وربع عن الوقت المحدد.

تم في الاجتماع استعراض تجارب المسلمين فيما يتعلق بالتجاوزات العنصرية التي تعرضوا لها سواء في الجامعة او المدينة و كانت تجارب الحضور متقاربة بعض الشئ، و بشكل عام الوضع مطمئن جداً و هناك تصرفات فردية لاتشكل ظاهرة  تستحق المتابعة. على سيبل المثال:  محاضرة مسلمة بالجامعة من تركيا تلقت رسالة من مجهول يطلب فيها نزع حجابها في الفصل، الحادثة لم تسبب إنزعاج كبير لها لأنها و حتى وقت قريب لم تكن تستطيع إرتداء الحجاب في الجامعة في بلدها الام تركيا.و في حادثة أخري  طلب مريض (امريكي – ابيض) من دكتور أمريكي مسلم من اصول باكستانية، ان يزيل صورة الرئيس الامريكي أوباما من عيادتة. 

كما تحدث  إمام المسجد: السيد عبدالحق عن مشروع توسعة المركز الاسلامي بكاربونديل و التي تزامنت مع شهر رمضان لهذا العام وقد قامت إدارة المركز الاسلامي بحجر قاعد المدينة (City Hall) لإداء صلاة الجمعة ولمدة تزيد على ستة اشهر حتى إكتمال التوسعة بالمركز.  و تحدث  د. كامران عضو المركز الاسلامي بالمدينة عن معاناة الطلاب الليبيين جراء إنقطاع الدعم المالي عن بعضهم و عدم إنتظام  وصول المكافآت الشهرية عن البعض الاخر. و تسائل إمام المسجد عن خطة الحكومة الامريكية في التعامل مع مثل هذة الحالات خصوصاً في ظل وجود أموال مجمدة للنظام الليبي السابق.  و استلم المدعي العام قائمة بأسماء الطلبة الليبين المتضررين أعدها المركز الاسلامي بالمدينة.

و  تطرق المدعي العام في حديثة الى ظاهرة homegrown terrorism (الإرهاب الناشئ في الداخل)  و هي عبارة عن جرائم إرهابية يقوم بها مواطنون من داخل الدولة و بشكل فردي. مثل هذة الجرائم قد تقع من قبل مواطنين مسلمين تأثروا بالدعوات التي تطلقها الجماعات الارهابية ، او من مواطنين غير مسلمين ضد مؤسسات الدولة او ضد الجاليات الاجنبية (كما حصل مؤخراً في النرويج). وحسب المدعي العام تحتل التهديدات من قبل مواطنين أمريكيين من غير المسلمين النسبة الاكبر من إهتمامهم و ذلك لعدة عوامل من ابرزها :

  •  إرتفاع نسبة التهديدات العنصرية التي يتعرض لها الرئيس الامريكي أوباما
  •  تداعيات قضية بناء مركز إسلامي بالقرب من أنقاض برجي التجارة العالمية في منهاتن قلب نيويورك
  • الدعوة لحرق المصحف و التي اطلقها رجل دين مسيحي متطرف في فلوريدا
  • الاستعدادات للانتحابات الرئاسية و إرتفاع حدة الهجوم على المسلمين و المهاجرين الغير نظاميين من أمريكا اللاتينية من قبل بعض السياسيين في الحزب الجمهوري و لذلك لكسب مزيد من الاصوات
  •  إرتفاع حدة الخطاب السياسي و بروز حزب الشاي (Tea Party)  الذي استقطب متشددي اليمين المحافظ
  •  بدأ التغطية الاعلامية السنوية لذكرى احداث الحادي عشر من سبتمبر و التي من المتوقع ان تزيد هذا العام كونها
    • الذكرى العاشرة
    • يتم إحيائها لاول مرة بعد مقتل إبن لادن، زعيم تنظيم القاعدة الارهابي

و بناء على ماسبق ادعو كافة زملائي و زميلاتي المبتعثين في مدينة كاربونديل و بقية مدن الولايات المتحدة الامريكية لتوخي الحذر خلال الايام القادمة.

نعلم عن تجربة بأن الشعب الامريكي و على الرغم من وجود عنصرية لدى البعض ، إلا انه شعب مسالم .  لكن لابد من توخي الحذر تحسباً من إنعكاسات ذكرى الحادي عشر من سبتمبر خصوصاً في  ظل التهييج الاعلامي و السياسي الغير مسبوق الذي تمر به الولايات المتحدة الامريكية هذة الايام .

فيما يلي بعض التوصيات التي يمكن العمل خلال الايام القادمة بها من باب الاحتياط :

  1. تجنب لبس زي عربي او ما يظهر جنسية الشخص و ديانتة “قدر الإمكان”
  2. عدم الذهاب لمواقع مشبوهة او خطرة و خصوصاً في الاوقات المتأخرة
  3. الابتعاد عن زيارة المدن الصغيرة و التي يكون سكانها غير معتادين على مشاهدة الاجانب
  4. تجنب الحدة في الطرح عند المشاركة في نقاشات حول الذكرى الحادي عشر من سبتمبر، سواء داخل الجامعة او خارجها
  5.  بالنسبة للأخوات المحجبات و المنقبات يفضل عدم الذهاب الى أماكن جديدة غير معتادين عليها او بعيدة عن محيط الجامعة
  6. عدم الحديث باللغة العربية في أماكن عامة

أتمنى للجميع فصل دراسي ناجح و كل عام و انتم بخير.

ملاحظة: التقرير معد في الاساس لزملائي و زميلاتي في جامعة جنوب اللينوي كاربونديل و اردت مشاركة بقية المبتعثين في الولايات المتحدة الامريكية لتعميم الفائدة

مع المدعي العام السيد ستيف ويقنتون و مديرة الجامعة د. ريتا شينج

صورة ارشيفية للقاء سابق مع المدعي العام - فبراير 2011

Advertisements
تعليقات
  1. ibrahim alzawadi كتب:

    طرح جميل وتجربة تستحق الاهتمام شكرا جزيلا…

  2. ﺍﻳﺎﺩ ﺍﻟﺨﺮﺍﺯ كتب:

    ﺷﻜﺮﺍ ﺍﺧﻲ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﺡ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺼﺎﺋﺢ

  3. Asaad Abahussain كتب:

    شكرًا لك يا دكتور على المشاركة ونتمنى من جميع المسلمين إظهار الصورة الحقيقية للإسلام والتفاعل مع مجتمعاتهم بصورة إيجابية

  4. أنس التويجري كتب:

    توصيات مهمة أتمنى العمل بها,,

  5. احمد مختار كتب:

    اجتماع جيد ومشاركة فاعلة تستحق الاشادة

  6. Abu Rakan كتب:

    شكر الله لك اهتمامك دكتور عثمان .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s