Posts Tagged ‘الاختبار الشامل’

تجربتي مع إلاختبار الشامل(الدكتوراة) Comprehensive Exam

يعتبر الاختبار الشامل المحطة الاصعب في مرحلة الدكتوراة . بعد تجاوزة  يتحول مسمى ” طالب دكتوراة” الى “مرشح دكتوراة”  ويبدأ في مرحلة الرسالة.

لطلاب الإدارة (تسويق – إدارة أعمال – مالية – محاسبة):

PhD student (2yrs)  =>(Comprehensive Exams) => PhD candidate

سأتناول هنا المراحل التي تسبق هذا الاختبار و سأحاول أزالة بعض الغموض المحيط بهذة المحطة المهمة في مسيرة طلاب الدكتوراة.

يتجزء برنامج الدكتوراة في الجامعات ألامريكية الى مرحلتين : دراسة و بحث

المرحلة الدراسية Coursework)  ) تمتد الى سنتين ( 36 ساعة تقريباً)  في تخصصات الإدارة وقد تختلف قليلا من تخصص لأخر . يدرس طالب الدكتوراة  في هذة المرحلة ثلاث انواع من الكورسات:

1.        النوع الاول: مواد تخصص إجبارية و تسمى (Seminar) 15 ساعة تقريباً –  خمسة كورسات مقسمة على السنتين الاولي للدكتوراة.

2.       النوع الثاني: مواد مساعدة للتخصص (شبة إجبارية) بمعنى ان الطالب له الاختيار لكن من بين قائمة قصيرة من مواد الإحصاء المتنوعة و الضرورية لأي طالب دكتوراة –12 ساعة تقريباً

3.       النوع الثالث :مواد إختيارية من اي تخصص في الجامعة – تساعد هذة الكورسات الاختيارية في توسيع مدارك الطالب في تخصصات قد تضيف له تخصص فرعي (طالب الدكتوراة في المالية قد يستقيد من مواد الاقتصاد) و قد تكون مواد ليس لها اي ارتباط مباشر بالتخصص و يمكن ان تكون مواد ماجستير.

الاختبار الشامل يكون فقط في النوع الاول من مواد تخصص إجبارية (Seminars)

بالنسبة لي (تخصص تسويق) فقد كانت المواد التخصصية (Seminars) على النحو التالي

  • Marketing Theory
  • Marketing Strategy
  • Consumer Behavior
  • Research Methods
  • Multivariate Data Analysis

 

كتاب علم نفس المستهلك (سلوك المستهلك) Photo by Ra'id Shomali

 

  • ما يميز هذ الكورسات عن غيرها ان كمية القراءة المطلوبة كبيرة. على سبيل المثال في نظرية التسويق – Marketing Theory- المنهج تكون من اربع كتب (تم الانتهاء من قرائتها خلال الاسابيع الخمسة الاولى من الفصل الدراسي)  بقية المنهج تكون من مقالات بمعدل 15 مقالة اسبوعياً.   هذا الكم الكبير من القراءة في كل الكورسات التخصصية (في ما عدا Multivariate ) يجعل من الأختبار الشامل معضلة نفسية كبيرة.

هناك نقاط مهمة يجب التطرق لها بشأن هذا الكم الهائل من القراءة:

  • برنامج الدكتوراة في أمريكا يهيئ الطالب لأن يكون مشروع عالم في مجاله و باحث في نفس الوقت
  • هذا يعني الالمام بأهم ما سبق ان تطرق لة في مجال التخصص
  1. البعد التاريخي لنشأة العلم و البحث العلمي و التخصص
  2. نقد النظريات و الدراسات السابقة
  3. آخر المستجدات في المجال العلمي
  • لذا يمكن تصنيف المنهج في المواد التخصصية الرئيسية الى ثلاثة اقسام
  1. مدخل علمي – طابع تاريخي لمسيرة العلم
  2. لب – نواة التخصص او المادة و تتكون من مجموعة من النظريات و الدراسات المهمة (ٍ(Seminal works
  3. دراسات/مقالات تتناول النظريات الرئيسية إما نقداً او تطبيقاً في بيئة مختلفة
  • التقسيم اعلاة يعتمد على المنهج و نظرة البرفسور لكن الفائدة منه كبيرة في التحضير للإختبار الشامل.

الاختبار الشامل ينقسم الى 1) اختبار كتابة (ًWritten part)   2) شفوي  (Oral-Part)

الاختبار الرئيسى هو الكتابة و هو الاطول و تكون الاسئلة فية ذات طابع شامل و غير تفصيلي (generic)   لانه يستحيل ان يجيب طالب الدكتوراة عن اسئلة تقصيلية بشأن كل المنهج الهائل.

ايضاُ تكون الاختبارات متقاربة في الوقت، بالنسبة لي كانت على النحو التالي :

اليوم الاول فترتين كل فترة اربع ساعات

(من الساعة 8-12) Marketing Theory

(من الساعة 1 الى 5) Multivariate and Research Method

راحة لمدة يوم

اليوم الثاني فترتين كل فترة اربع ساعات

من الساعة (8-12) Consumer Behavior

من الساعة (1 الى 5) Marketing Strategy

كل إختبار مكون من اربعة اسئلة مركبة، بمعنى السؤال الواحد يمتد الى اربع او خمسة سطور. الفقرات المتعددة في السؤال الهدف منها توجية إجابة الطالب.

خلاصة التجربة:

  • الاختبار يعتمد على الحفظ الجزئي –  بعض أسماء و تواريخ المقالات الرئسية و شرح  مبسط لأهم النقاط الرئسية
  • بقية المنهج يحتاج الى فهم
  • تقسيم المنهج الى محاور رئيسية – عن طريق  مشاورة الزملاء و البرفسور – إعادة قراءة  Syllabus
  • من الخطأ الاعتماد على التقسيم الاسبوعي للمنهج لان الاسئلة تتناول محاور رئيسية تتقاطع مع عدة قراءات اسبوعية
  • لتوضيح النقطة السابقة يمكن تخيل القراءات الاسبوعية للمنهج على انها مثلث يتكون من مقالات تأسيسية (قاعدة) و راس المثلث مقالات (الزبدة)، وفي احيان يمكن النظر للمنهج ككل كأنه مثلث (الاسابيع الاولي تأسيسية) و بقية المنهج الجزء الاعلي للمثلث لذا في التحضير لأختبار الشامل من المهم البداية و التركيز على زبدة المقالات (القراءة من رأس المثلث نزولاً)
  • التحضير للأختبار ينطبق علية مقولة “It is not a race, it’s a marathon ” بمعنى عدم السرعة الزائدة في التحضير حتى لا بفقد الشخص طاقتة. بالتالي تقسيم المنهج و القراءة المتأنية لساعات بسيطة و يزيد معدل الدراسة عند قرب موعد الاختبار.

استراتيجية التحضير

  • قراءة اولية –سريعة – للمنهج

بعد سنتين من بداية البرنامج ينسى الطالب الكثير من المواضيع التي تم التطرق لها في الكورسات، لذا تساعد القراءة السريعة للمنهج في تنشيط الذاكرة من جهة و تعزز الثقة بالنفس (الخوف يكون في الغالب من المجهول). ايضاً في القراءة السريعة يتم فرز المقالات بحيث يتم الإكتفاء بجزء منها للتحضير (المقالات المهمة فقط – قد يكون هذا الكلام مبهم الان و لكنه غير صعب في مرحلة التطبيق)

 

المنهح حجمة كبير كون اكثر من %90 مقالات (Photo by Carol Azab)

المنهج %90 مقالات (Photo by Carol Azab)

 

  • قراءة متأنية مع تحضير ملخصات او (Note cards)

بعد مراجعة المنهج بشكل سريع و فرز المقالات الرئيسية. تبدأ مرحلة القراءة المتأنية مع إعداد ملخص لكل محور من محاور المادة. في كل مادة اربع الى خمسة محاور رئيسية و يمكن معرفة هذة المحاور عن طريق سؤال الدكتور   –  مراجعة  – Syllabus سؤال الطلبة الذين تجاوزوا الاختبار عن الاسئلة و النقاط التي يجب التركيز عليها في المراجعة. من المهم في هذة المرحلة إعداد ملخصات للرجوع اليها في المستقبل، لايمكن العودة للمقالات في الأيام التي تسبق اللأختبار.

  • مراجعة نهائية مع تجربة الاجابة على الاسئلة المحتملة

بوجود الملخصات يمكن البدء في الاجابة عن الاسئلة المحتملة، هذا الامر مهم للتدرب والاستعداد. الاجابة في الاختبار الشامل تكون في الغالب على ثلاثة أجزاء: 1) جزء رئيسي و يشمل الاجابة المباشرة عن السؤال (مثال) سؤال ماهي الاسترتيجية ؟ بجب هنا الرد بماهي الاستراتيجية (مباشر) لذا يجب التدرب على الاجابة على الاسئلة المباشرة. 2) شرح الأراء المختلفة عن الاستراتيجية ، هنا يجب معرفة اسماء و نقاط مهمة لكل رأي 3) الاضافة الشخصية، قد يعتبر الجزء الاهم في الاجابة و هو متعلق بفهمك و نظرتك الشخصية للموضوع محل السؤال و الاجابة هنا بالفهم و ليس بالحفط.

كل ما سبق هو نتاج تجربة فردية ، تم من خلالها الاستفادة من تجارب من سبقوني في نفس المجال . من المهم الاشارة الى أن آلية الاختبار الشامل تختلف من تخصص لآخر. وقد تكون تجربتي مقاربة لطالب/ـه في نفس تخصصي في جامعة أخرى و مختلفة عن طالب في نفس جامعتي و لكن في تخصص مختلف. ايضاٌ هناك برامج دكتوراة بدأت بلأستغناء عن الاختبارالشامل.

الحكمة من الاختبار الشامل هي إرغام الطالب على مراجعة المنهج و هذا الامر مهم قبل البدء في بحث التخرج.

هناك شخص عزيز على حذرني من الدخول في برنامج الدكتوراة لان الاختبار الشامل صعب، انا لا انكر انه صعب لكن ممكن  تجاوزة وفي اسوأ الاحوال يعطى الطالب فرصة أخرى. ما اريد قولة ان الاختبار الشامل شر لا بد منه و الاستماع للتهويل أمر غير صحي، و بما ان هناك من تجاوزوا هذا الاختبار فإن بإستطاعتنا تجاوزة متى ما اعطيناة حقة من الدراسة.

دعواتكم… الاختبار الشفوي خلال الفترة القادمة و سأكتب عن تجربتي فور الانتهاء منه.

عثمان محمد الذوادي

طالب دكتوراة سنة ثالثة –تسويق

جامعة جنوب اللينوي كاربونديل